Glitter
المقالات
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
القائمة البريدية




تحكم الأعضاء

ننتظر الإعلان عن وجود "داعش"'في البحرين

هاني الفردان
الحديث عن وجود «خلايا نائمة» تابعة لتنظيم القاعدة في البحرين، أمر منذ سنوات وليس جديداً، بل شهدنا في صحافتنا المحلية من كان يهدّد بهم، ويتوعد بإيقاظهم في حال قبلت السلطة بشروط المعارضة والتحوّل إلى الديمقراطية!
 
وفي الوقت الراهن فإن الحديث عن «داعش البحرين»، أيضاً ليس غريباً ولا مستغرباً، بل هو واقع موجود، نعيشه يومياً عبر أفكار وأخبار وشعارات، وإعلام وكتابات، حتى ذهبت صحيفة بحرينية ناطقة باللغة الأجنبية إلى التحذير من وجودها، وانتشارها في منطقة محدّدة يعرفها الجميع.
 
لا أعتقد أن الحديث حالياً عن «داعش البحرين» صدفة أو «فخ»، أو أنها كلام عبثي، بل يأتي في سياق مترابط ومتصل، في ظل جملة متغيرات تشهدها الساحة الإقليمية بشأن الصراع المحموم على الإرهاب. وقد شهدنا في فترة معينة، إعلان جهات معروفة بقربها الشديد من السلطة وبعض الأجهزة عبر حساباتها الخاصة في «تويتر» عن قرب موعد إعلانها ما أسمته بـ»تنظيم سني إرهابي داعشي»، وهو أمر غير مستغرب.
 
قيادات «داعشية» بحرينية مشهورة، ومقاتلون بحرينيون، وقتلى أيضاً، وأنصار لهم موجودون على أرض الواقع في بلدنا يمكن رصدهم بشكل سريع عبر حسابات التواصل الاجتماعي.
 
الجديد في الأمر هو ما نقلته صحيفة «الشرق الأوسط» عن المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودي اللواء منصور التركي تأكيده بأن المادة التي استخدمها الإرهابي في تفجير مسجد الإمام علي (ع) بمنطقة القديح بالقطيف هي من نفس المواد التي تم ضبطها على جسر الملك فهد.
 
عمليات الربط والتحليل قائمة، فصحف سعودية عملت على «خلط الأوراق» فذهبت للحديث عن تنسيق إيراني وحزب الله مع «داعش»، وأن ذلك التنسيق نتج عنه تهريب المتفجرات من البحرين إلى السعودية عبر جسر الملك فهد!
 
ما يدور في أذهان الكثيرين من البحرينيين، في حال صحة حديث المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية عن أن المتفجرات المستخدمة في تفجير مسجد شيعي في القطيف كانت شبيهة بما تم العثور عليه في الجسر وقادم من البحرين، هو أن كميات من تلك المتفجرات موجودة في البحرين، وأن تنظيم «داعش» الذي استخدمها في السعودية، يمكنه أيضاً أن يستخدمها بسهولة في البحرين، بغض النظر عن أي ربط أو تحليلات.
 
الغريب أن السلطات الأمنية في البحرين، لم تعلن بعد عن اكتشافها أبداً أي تنظيم إرهابي بحريني يتبع «داعش»، ولم تعثر بعد على أي متفجرات أو أسلحة أو مواد يمكن أن تنسب إلى «داعش»!
 
في (4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014) وقعت حادثة مقتل 5 أشخاص وإصابة 9 آخرين في قرية الدالوة بمحافظة الإحساء، إثر إطلاق مجهولين النار من أسلحة رشاشة ومسدسات شخصية على الخارجين من حسينية المصطفى، وكان هناك تصريح لافت لوزير الخارجية البحريني الذي قال عبر حسابه بـ»تويتر»: «إنه لولا عناية رب العالمين ويقظة رجال الأمن لما استبعدنا وقوع مثل جريمة الإحساء في البحرين»، موجّهاً شكره لوزارة الداخلية.
 
ومع ذلك التصريح المقتضب، لم يفهم الشارع البحريني، هل تلك اليقظة أسفرت عن نتائج ملموسة حالت دون وقوع المآسي والتفجيرات التي نشهدها في المنطقة الشرقية في السعودية، من استهداف حسينيات ومساجد، وهل بالفعل تم القبض على مجموعات وخلايا نائمة!
 
الحكومة البحرينية، وبحسب صحيفة «الحياة»، أكدت في (31 يوليو/ تموز 2014) أنها تضع المتعاطفين مع تنظيم «داعش» تحت عين الرقابة، مشدّدةً على تجريم ذلك، وشدّدت على خطورة العناصر البحرينية المنضمة إلى «داعش»، على رغم أنها وصفتهم بـ»الفئة القليلة جداً».
 
مع ذلك التشديد والرقابة، وتأكيد الوجود «الداعشي» في البحرين، ومع اعتراف وزارة الداخلية بخطورتهم، إلا أنه لم يسمع أحدٌ حتى الآن ولم يُعلن عن اعتقال أحد منهم، وجلّ ما يُفهم هو أنهم «تحت المراقبة»، وهو موقفٌ غريب ومستغرب.
 
لازلنا ننتظر إعلاناً رسمياً عن وجود تنظيم «داعش البحرين»، وأن الحديث عن أنهم قلة أو أنهم تحت المراقبة أو فقط تحذيرهم واستدعاؤهم ومنعهم من السفر، أمر غير مقبول لا منطقاً ولا عقلاً، في ظل وجودهم المؤكد، وخطرهم المعروف الذي نشهده في السعودية.


مقالات وآراء , 25/05/2015 م
التعليقات (5)
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب