المقالات
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
ساهم معنا بإرسالك خبراً (أضغط هنا)

ولا تنسى ذكر أسم المرسل ووسيلة الاتصال بك
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية





أقبل العيد بلا رواتب

هاني الفردان
«بأية حال عدت يا عيد» عبارة استهلكت كثيرا في صحفنا المحلية حتى مل الجميع من كتابتها أو قراءتها، ولكن وجدت أن هذه العبارة بحق ستكون خير وصف لما يعيشه عمال البحرين في الآونة الأخيرة، هذه العبارة لم تتحدث عن جوانب سياسية لما يعيشه البلد من حالة اضطراب امني خطير، بل عن وجود اضطراب اجتماعي واقتصادي بات يؤرق كل مواطن خوفا على لقمة عيشه، وهذا الأرق قد يتحول في مرحلة من المراحل من اجتماعي اقتصادي إلى سياسي.
قبل أيام رفع عمال في شركة مينا لخدمات الأعمال - شركة متخصصة في مجال بدالات الهواتف والتي تدير أعمال هيئة الكهرباء والماء - أمام مبنى وزارة العمل لافتة معبرة جدا يقولون فيها «أقبل العيد بلا رواتب» ليعكسوا معاناتهم الشديدة نتيجة تأخر صرف أجورهم منذ شهرين كاملين ومماطلة الشركة في الصرف حتى جعلت من جميع العمال البحرينيين يتوقفون عن العمل والاحتجاج أمام وزارة العمل.
هذا المنظر ليس جديدا بل تكرر كثيرا من قبل وسيتكرر أيضا ما لم يكن هناك رادع حقيقي من قبل الحكومة للشركات التي تتلاعب بقوت أبناء هذا الشعب.
قد يقول البعض وما للحكومة في ذلك؛ لنقول له: أية حكومة في العالم يجب أن تحفظ حقوق مواطنيها على اعتبارها سلطة عليا رخصت لهذه الشركات بالعمل في البحرين، وبالتالي يجب على هذه الشركات احترام القانون وتنفيذه وإجبارها على تنفيذ هذه الالتزامات التي لزمت نفسها بها عندما جاءت للعمل في البحرين.
الغريب أن الحكومة ومع دخول الأزمة المالية منحنى ضيق تمهيدا لما يقال عن انفراج قريبا، لم تفكر أبدا في تأمين أجور العاملين في القطاع الخاص، وذلك من خلال إجبار الشركات على الالتزام بالقانون ومنع التعامل مع أية شركة لا تصرف الأجور أو تأخرها، بل فرض تأمين احتياطي على الشركات التي لها تاريخ في مثل هذه الأمور لضمان حقوق العمال.
تأمين إجباري على الشركات أصبح ضرورة ملحة لضمان حق العامل، وحتى لا نشاهد مثل هذه الاعتصامات والاحتجاجات التي أصبحت سمة متكررة يشهدها الشارع البحريني بين الحين والآخر بسبب امتناع شركة عن صرف الأجور أو تأخيرها.
الأغرب من ذلك أنه رغم وجود قرار من مجلس الوزراء بضرورة أن يتم صرف الأجور لجميع العاملين بحرينيين أو أجانب عبر المصارف، إلا أن شركات عدة مازالت تتجاهل هذه القرار دون أن يكون هناك أي رقيب أو حسيب، بل أنها لا تصدر للعاملين كشف الراتب ليعرف ما له وما عليه من حقوق وواجبات.



مقالات وآراء , 28/11/2009 م
التعليقات (1)
موسى خلف
الحكومة جزء كبير من المشكلة
09/12/2009 م
أغلب الشركات التي تأخرت في دفع مستحقاتها للموظفين وللشركات التي تتعامل معها تأخرت بسبب الحكومة نفسها فشركة مينا وغيرها من الشركات التي تتعامل مع الحكومة لم تستلم شيء من حقوقها من الحكومة منذ زمن , شركة مينا تدير أعمال هيئة الكهرباء والماء والهيئة لم تدفع لها فكيف لشركة مينا أن تدفع ومن أين
الكثير من المؤسسات الصغيرة والتي تعمل في مجال المقاول الفرعي subcontracting
تعمل مع شركات كبيرة لا يوجد داعي لتسميتها ولكن أنا كمثال كنت أعمل مع أكثر من مقاول في مشاريع كبيرة حكومية كالإسكان والأشغال و محطات توليد الكهرباء وغيرها في البلد كمقاول فرعي له والمقاول وصل لمرحلة لا يستطيع فيها دفع أي مبلغ لي بحجة إن الحكومة قد تأخرت في دفع المستحقات له , وبهذا هو لا يستطيع الوفاء لنا بالدين
وكما تعلم كما الشركات الكبيرة عليها إلتزامات على الشركات الصغيرة إلتزامات ونحن أيضاً لا نستطيع الوفاء بإلتزاماتنا كلها
ولو نتابع الحلقة أو السلسلة فستجدني لا أستطيع الدفع إلى العمال والموظفين وهم بالتالي لن يدفعو إلتزاماتهم الشهرية بدءً من الأقساط البنكية و مصاريف اللوازم المنزلية والجمعية والبقالة التي أغلب الناس يتعاملون معها (بالدفتر ) وصاحب البرادة مثلاً لن يستطيع الدفع للشكة التي تقوم بتزويده بالبضاعة وهي سوف تعاني الأخرى من هذا وتتواصل العمليل, هذه السلسلة لو رجعنا لها لوجدنا الحكومة هي المسؤولة عنها بالدرجة الأولى , والحكومة إلى اليوم في إعلامها اليومي تقول بدعم الإقتصاد وتكرر وتؤكد قوة إقتصادها وعدم وجود أزمة ماليه في البلد
وكل شي ماشي يا جماعة لا تخافون


شكراً على إتاحة الفرصة وعذراً على الإطالة .
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب
رمز الأمان
أدخل رمز الأمان