المقالات
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
ساهم معنا بإرسالك خبراً (أضغط هنا)

ولا تنسى ذكر أسم المرسل ووسيلة الاتصال بك
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية





«البحرين في مأمن» دائماً

هاني الفردان

يشهد العالم أزمات متلاحقة متعددة ومختلفة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والصحية وغيرها حتى الرياضية، وهذه الأزمات في ظل عالم صغير جدا وعولمة لا محدودة أصبحت بلا أوطان ولا أديان ولا ثقافات بل أزمات عابرة للحدود والقارات في لمح البصر.
المسئولون في مملكتنا الحبيبة لم يتعلموا بعد من أخطاء الزمن الماضي ولم يتعلموا كيف يتصرفون وكيف يتعاملون مع الأزمات العالمية، ويحتاجون فقط لدورات فعلية في «فن إدارة الأزمات» وضبط النفس وعدم التسرع، وإتقان العمل الجديد من خلال خطط واقعية مدروسة لا تصريحات إعلامية.
المسئولون في مملكتنا في كل أزمة عالمية يخرجون علينا بكلمة واحدة «البحرين في مأمن» وكأنهم خارج الأطر العالمية أو أن البحرين على كوكب آخر غير كوكب الأرض.
مع مطلع الأزمة المالية العالمية التي بدأت بالولايات المتحدة الأميركية، كثرت تصريحات الجهات الرسمية في البحرين وعلى مختلف مستوياتها بأن البحرين بعيدة كل البعد عن هذه الأزمة، وأن السياسة المتحفظة التي تنتهجها الدولة حالت دون وصول هذه الأزمة، وسرعان ما تهاوت هذه التصريحات مع إعلان المصارف عن خسائرها، وتسارع وتيرة تسريح العمال في الشركات وضياع الملايين من الدنانير في مراهنات اقتصادية لم تكن كما قيل تنتهج سياسة متحفظة.
ومع درس الأزمة المالية لم يتعلم المسئولون بعد من ضبط النفس وعدم الاستعجال في التصريحات التي لا تمت إلى الواقع بشيء أبدا، ومع ظهور أول بوادر أزمة «أنفلونزا الخنازير» في أميركا اللاتينية سارع مسئولو الدولة إلى تكرار ذات العبارة «البحرين في مأمن» ولا داعي للقلق أو الخوف، فهذا المرض سيتم السيطرة عليه ومنع دخوله ومحاصرته بمراكز الاحتجاز.
ولكن مع مرور الوقت أصبح لدينا سبع حالات وفاة بسبب المرض ونحو ألفي إصابة مؤكدة، كل ذلك و«البحرين في مأمن» من المرض وأن الإجراءات الاحترازية بلغت ذروتها للحد من انتشاره حتى تراجعت الحكومة عن تصريحاتها لتقول بان المرض أصبح وباء محليّا، ولا داعي لأجهزة كشف الحرارة في المطارات لفحص الداخلين للبلد، فالمرض انتشر في البلد كالنار في الحطب، وكل ذلك و«البحرين في مأمن»



مقالات وآراء , 29/11/2009 م
التعليقات (0)
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب
رمز الأمان
أدخل رمز الأمان