المقالات
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
ساهم معنا بإرسالك خبراً (أضغط هنا)

ولا تنسى ذكر أسم المرسل ووسيلة الاتصال بك
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية





عندما يكون باب "الإعلام" مخلّعا

هاني الفردان
معشر الإعلاميين أكثر الناس انتقادا للآخرين، وأكثر الناس حبا للتفاصيل والمعلومات الحقيقية والدقيقة، والدخول المباشر في صلب المواضيع دون اللف والدوران أو المراوغة.
الإعلاميون عندما يتواجدون في أي مؤتمر أو ورشة أو ملتقى يبحثون دائما عن المعلومة والحقيقة من وراء هذا الملتقى أو الورشة أو الندوة أو أي شكل آخر، وعندما لا يجد شيئا تجده يقول أن ما حدث «كلام فاضي».
هذا بالطبع عندما يذهب الإعلاميون لتغطية مؤتمرات وفعاليات الآخرين، ولكن بالطبع هذا الكلام لن تجده عندما يغطي الإعلامي فعالياته التي تقيمها مؤسسات إعلامية من المفروض أن تكون على مستوى عالٍ من الحرفية والمهنية.
عندما نتحدث عن ملتقى إعلامي يناقش هموم الإعلام العربي والمحلي، وقضاياه الحساسة، يجب أن لا يكون هذا ضمن خانة «الكلام إللي لا يودي ولا يجيب» بل كلام يلامس الحقيقة والواقع ويضع الأصبع على الجرح أو النقاط على الحروف لأبرز ما يعانيه الإعلام العربي والمحلي من مشاكل ومعوقات.
الإعلام العالمي تغير وذهب بعيدا بينما نحن مازلنا مكانك سر، من سيطرة رسمية على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة ومن قوانين مجحفة في حق الصحافيين ومن تقييد الحريات وحق الحصول على المعلومة وغيرها من القضايا التي لا أعتقد أبدا أن تكون قد طرحت على طاولة من طاولات الملتقى الإعلامي.
كما أن سلطة النون مازالت مسيطرة على الميم وأقصد في ذلك سلطة الإعلان على الإعلام، فبينما تحرر العالم من هذه السلطة «الوقحة» مازال إعلامنا العربي والمحلي يعيش تحت سلطتها ووطأتها حتى قارب أن يكون ذلك أشبه بـ «ابتزاز علني إعلاني».

أما مستقبل الإعلام فكل العالم في وجس وتخوف من مستقبل مجهول وبالخصوص عالم الصحافة المكتوبة التي بات الإنترنت يهددها صباحا ومساء حتى أطلق البعض عبارة «مع السلامة غوتنبرج» في إشارة واضحة لقرب انتهاء عصر المطبوعات.

ومع كل ذلك بقي ملتقى الإعلام بعيدا عن كل تلك الأحداث وناقش أمور جانبية قد لا ترقى للمشاكل الحقيقية التي يعاني منها الإعلام العربي والمحلي من خلال التركيز على المهنية الإعلامية التي باتت شماعة الحكومات لتمرير ميثاق الشرف الإعلامي العربي باعتباره مجموعة المبادئ التي ارتضتها الإرادة العربية المشتركة كأطرٍ للعمل الإعلامي العربي، ليكون إعلامنا بذلك كالنجار الذي مازال بابه مخلّعا.



مقالات وآراء , 05/12/2009 م
التعليقات (0)
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب
رمز الأمان
أدخل رمز الأمان