المقالات
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
ساهم معنا بإرسالك خبراً (أضغط هنا)

ولا تنسى ذكر أسم المرسل ووسيلة الاتصال بك
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية





الأمطار عرّت حقيقة الفقر

هاني الفردان
شهدت البحرين خلال الأسبوعين الماضيين تساقط كميات متوسطة من الامطار لا تقارن بما يحدث في العالم، ولا يصل لجزء بسيط جدا مما شهدته جدة من سيول جارفة أودت بحياة 116 شخصا ودمرت منازل وطرقات وسيارات.
أمطار البحرين التي تساقطت ولم يتعدَ معدلها 46 ملم كشفت وعرّت حقيقة واحدة، وهي الفقر في البحرين وضعف البنية التحتية غير القادرة على تحمل أمطار خفيفة لا يمكن ان تقارن بما يحدث في العالم، فبمجرد سقوط أمطار بسيطة تضرر نحو 4116 منزلا في مختلف المناطق.
في بلدان فقيرة في شرق آسيا كتايلند وكذلك في مصر مثلا، الامطار تتساقط بكميات غزيرة ولمدد طويلة جدا، إلا أنه مع انتهاء هطول الأمطار لن تجد مياه في الطرقات، ولا مستنقعات أو مسطحات مائية، ولن تجد منازل تساقطت أو أسرا تشردت؛ لوجود بنية تحتية عالية الجودة رغم قدمها.
في مملكتنا النفطية الغنية بخيراتها وثرواتها التي جاءت عبر طفرات نوعية نقلت البلد من الفقر إلى الغنى لم نستطع مواجهة زخات مطر متفرقة هنا وهناك.
فلا بنية تحتية يمكن أن تعكس حقيقة المملكة النفطية، ولا فرق تدخل سريعة قادرة على مساعدة المواطنين وحمايتهم من آثار تساقط الأمطار، فشبكة الطرقات تصبح من القرون الوسطى ومضخات شفط المياه تعد على أصابع اليد الواحدة، ومجالس بلدية بلا موازنات قادرة على وضع الحلول لمثل هذه الظروف العاجلة.
حكومتنا توجه دائما لسرعة وضع الحلول ولكن حلول ترقيعية لا جذرية كعادتها كل عام مع موسم تساقط الأمطار. حلول لا ترتقي لأن تكون حلولا استراتيجية لمواجهة أزمة تتكرر كل عام وفي مناطق مختلفة.
يقال في البحرين لدينا اللجنة الوطنية لمواجهة الكوارث، ولكن أين هذه اللجنة وماذا تفعل، وهل مازالت في سباتها أم أنها اكتفت فقط بالاجتماعات الروتينية التي تعقد بين الحين والآخر، أم تنتظر كارثة حقيقية لكي تجتمع بعد ذلك وتتخذ الخطوات الوقائية بدلا من العمل على إيجاد الخطوات الاحترازية لمنع أي مكروه.
الحكومة في اختبار صعب، ومتكرر ولابد أن تتجاوزه بخطوات عملية حقيقية تمنع وقوع أي كوارث قد تحدث جراء سقوط كميات بسيطة من الأمطار على منازل الفقراء في المملكة النفطية.



مقالات وآراء , 19/12/2009 م
التعليقات (0)
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب
رمز الأمان
أدخل رمز الأمان