المقالات
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
ساهم معنا بإرسالك خبراً (أضغط هنا)

ولا تنسى ذكر أسم المرسل ووسيلة الاتصال بك
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية





الحكومة الخائفة (2)

هاني الفردان
من استمع لجلسة مجلس النواب الماضية والتي ختمها رئيس مجلس النواب بقراءة الخطاب الحكومي بشأن توجهها لرفع أسعار البنزين، وتأكيدها بعدم إصدارها القرار بعد، يجد ضالته التي طالما انتظر معرفتها وهو حقيقة التوجه الحكومي واعترافها الواضح والصريح بأنها تتجه فعليا إلى تطبيق القرار ورفع أسعار البنزين إن لم يكن الآن ففي القريب العاجل.
ولكن لأن الحكومة - وكما قلنا في مقالنا السابق - خائفة من المواجهة وجدنا الخطاب ينتهج أسلوبا مختلفا يعتمد على التلميح بعيدا عن التأكيد.
القراءة المتأنية للخطاب وتوقيته يجد أن الحكومة لأول مرة في تاريخها التعاملي مع مجلس النواب لم تستغل الوقت الكامل لها في الرد، إذ إن النواب أعطوا الحكومة فرصة أسبوعين للرد، إلا أن الرد جاء سريعا وبعد أسبوع واحد فقط.
هذا الرد السريع له عدة دلالات؛ أهمها أن الحكومة أرادت أن يعيد القائمون على مسيرة «إلا لقمة العيش» والتي تحالفت فيها كل الجمعيات والفعاليات الأهلية الوطنية النظر في إقامتها بعد خطاب الحكومة.
كما جاء الخطاب غير الواضح ليمتص غضب الرأي العام على الحكومة التي لم تخرج وتنفي خبر رفع الأسعار بل لمحت في أكثر من موقع لوجود مراجعة لسياسات الدعم الحكومي لسلع الأساسية.
وكان خطاب الحكومة لمجلس النواب كالعادة مقدمات تمهيدية من رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني، والذي عادة ما عرفه المواطنون بشدة ولائه للسلطة التنفيذية والدفاع عنها حتى وإن كان ذلك على حساب الآخرين في هذا البلد.
فقد جاء الرد الحكومي واضحا ولا يحتاج إلى تأويل، فزيادة أسعار البنزين والكيروسين تحت الدراسة ضمن مواضيع أخرى تتعلق بزيادة الدعم، بحيث يصل (الدعم) لمستحقيه والاستفادة منه لتعزيز خطط الحكومة الاجتماعية والتنموية التي تعود بالنفع على الوطن والمواطن.
المواطن الفقير لن يجد أرحم من هذه الحكومة التي تسعى ليلا ونهارا من أجل أن تخلق برامج لرقيه ورفاهيته وتخفيف الأعباء عن كاهله، فهي لم ترفع أسعار التسجيل العقاري، ولم تفكر من قبل بوقف الدعم عن اللحوم والدواجن، ولم تفرض استقطاع 1 في المئة من المواطنين لصالح التأمين ضد التعطل، ولم تعد إلى رفع أسعار المحروقات ووقف الدعم عن السلع الرئيسية.
والحقيقة أن الحكومة جاهدت من أجل زيادة أجور المواطنين، وصرفت علاوة الغلاء لمستحقيها دون عناء أو مذلة، ووفرت الوحدات السكنية، وحاربت التضخم الفاحش في الأسعار، ووقفت في وجه الجشعين من التجار لحماية المستهلكين.



مقالات وآراء , 07/01/2010 م
التعليقات (2)
متشآئم
القادم اكبر بكثير
08/01/2010 م
هل سنشهد على مدى السنتين القادمتين وبالخصوص عام 2013 فرض نظام الضرانب المكشوفة لا المبطنة. كضريبة الدخل والشراء.

اعتقد ان المسألة قادمة لا محالة
والبحرين دائما بخير وبعيدة عن الخطر!!!
علي
لماذا
08/01/2010 م
لماذا هذا فقط في البحرين ..؟؟

لماذا لا نرى ما يحدث في الدول المجاورة ؟؟

وحتى لو حدث لا سمح الله .. هل نرى ما نراه الان الذي يصدر من السلطة التشرعية والتنفذية
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب
رمز الأمان
أدخل رمز الأمان