المقالات
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
ساهم معنا بإرسالك خبراً (أضغط هنا)

ولا تنسى ذكر أسم المرسل ووسيلة الاتصال بك
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية





الحكومة الخائفة (3)

هاني الفردان
لست ضد الحكومة كحكومة ولست ممن يحبون التصيد عليها، كما أنني لست من هواة الملاحقة ورمي السنارة في الماء العكر، ولكنني أرى ضرورة أن يتم تعرية الحقيقة بشكلها الكامل للرأي العام ليكون على اطلاع بكل ما يدور من حوله، خصوصا إذا كان ذلك متعلقا بحكومة مسئولة، شجاعة، قادرة على مواجهة الطوفان في سبيل تحقيق وإقناع الآخرين ببرامجها.
أثار الكشف عن التوجه الحكومي لرفع أسعار المحروقات «البنزين، والكورسين» ضجة كبيرة على مختلف الأصعدة، هذه الضجة واكبتها محاولات تكذيب لما نشرته «الوسط» واتهامات أخرى لم يكن من الملائم إطلاقها، ووصفها رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني بالدراسة التي سربت، وحاول كل من وزيري المالية وشئون النفط والغاز التخفيف منها ووضعها ضمن دراسة حكومية لمراجعة سياسات الدعم بشكل عام، ودعمهم في ذلك البيان الحكومي.
المعلومات تؤكد أن القرار برفع أسعار البنزين والكيروسين صدر منذ فترة طويلة والقاضي بزيادة أسعار البنزين من 20 إلى 25 في المئة والبدء بزيادة أسعار الغاز تدريجيا خلال المرحلة المقبلة، وأن القرار صدر إثر مقترح واضح من وزير المالية، وأن وزير شئون النفط والغاز أصدر فعلا الإجراءات التنفيذية للقرار، لإدخاله حيز التنفيذ في أبريل/ نيسان المقبل.
وإذا صحّ ذلك الأمر رغم جزمنا بصحته، فإن ذلك يكشف أمر لا مفرّ منه وهو أن الحكومة بحق خائفة، غير قادرة، عاجزة، مرتبكة، لا تمتلك الإرادة الحقيقية للمواجهة، ومشاريعها دون المستوى الذي يجعلها صامدة ضد التيار.
الأمر الأخر الذي يجب أن لا يسكت عنه، ويجب أن يجعل الحكومة مساءلة، وعلى رأسها وزيري المالية وشئون النفط والغاز، لن نقول على تسترهم عن حقيقة الوثيقة، بل مواراتهم للحقيقة عن السلطة التشريعية، خصوصا وأنهما أصدرا قرار زيادة أسعار المحروقات قبل استدعائهما لمجلس النواب بمدة طويلة، إلا أنهما «تعمدا تضليل» ذلك في حرم السلطة التشريعية، وحجبوا المعلومة الحقيقية خوفا من المواجهة وافتقادا للحجج، وأملا في أن يمر الوقت سريعا ولا تكتشف الحقيقة.
في النهاية، كيف لنا أن نثق، نصدق، نؤمن بحكومة غير قادرة على المواجهة وعاجزة عن قول الحقيقة؟ كيف لنا أن لا نشكك في كل ما تقوله بعد ذلك؟ وأية ثقة هذه التي يمكن أن تمنح لحكومة غير صادقة مع شعبها؟



مقالات وآراء , 09/01/2010 م
التعليقات (1)
موسى السارق
فولى مدبرا ولم يعقب
12/01/2010 م
من قصص أبناء العرب المحرومين أيام حكم الخليفة الثالث: سرق شخص اسمه موسى منزلا من منازل كبار المنتفعين من خراج الدولة قبل صلاة الفجر بمدة وجيزة بينما أهل البيت غاطون في سبات عميق. موسى كان مؤمنا بأن ماقام به هو استرجاع حقه المسلوب وليس سرقة لكنه كان خائفا وهو يسلك الأزقة المظلمة متجها لأداء صلاة الفجر. أثناء صلاة الفجر، قرأ الامام آية "....وما تلك بيمينك ياموسى". فقال موسى في نفسه:"كيف عرف الامام بأمري" فما كان منه سوى الانتظار حتى يسجد الامام، فقطع صلاته "...فولى مدبرا ولم يعقب". بما أن حكومة البحرين اكتشف أمرها، وهي سارقة وخائفة، فأقترح عليها أن تكتفي بما سرقت، وتولي الدبر وتخرج من هذا البلد العزيز الذي ضج من سرقتها وأهله نيام. في بطون كتب الأحاديث أن سراق البحرين سيهربون لبلد مجاور ولكن سيتبعهم اهل البحرين ويصطادوهم ويقتادونهم كما تقاد البهائم. نصيحتي اهربوا قبل
أن تقادوا كالبهائم.
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب
رمز الأمان
أدخل رمز الأمان