المقالات
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
ساهم معنا بإرسالك خبراً (أضغط هنا)

ولا تنسى ذكر أسم المرسل ووسيلة الاتصال بك
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية





قانون العمال في أحضان أصحاب الأعمال

هاني الفردان
يناقش مجلس الشورى حاليا مشروع قانون العمل الجديد، وهو المشروع الذي تغير كثيرا عن نسخته المتوافق عليها بين أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومة، أصحاب الأعمال، والعمال) من قبل مجلس التنمية الاقتصادية لأسباب كثيرة أهمها النظرة الاقتصادية المستقبلية، وإصلاح سوق العمل.
ومع التغيير الكبير الذي أدخله مجلس التنمية الاقتصادية على القانون الذي غير من شكله، دخل المشروع بقانون غرفة مجلس النواب الذي حاول قدر استطاعته أن يعيد ولو القليل للعامل البحريني من حقوقه الضائعة ضمن قانون صيغ في سبعينيات القرن الماضي وفق نظريات «اشتراكية».
مع دخول البحرين الرأسمالية الجديدة والسوق الحر المنفتح، حاول مجلس التنمية الاقتصادية صياغة قانون حر لا يعطي العامل حقه إلا من خلال اشتراطات واحتكامات سوق مفتوح على مصراعيه لتنافسية لا تحكمها إلا قوانين الربح والخسارة.
وزير العمل مجيد العلوي يقود معركة حقيقية حاليا في مجلس الشورى من أجل أن يبقى القليل للعامل البحريني، وان لا يكون هناك تمييز بين البحريني العامل في القطاع الخاص وأخيه في القطاع العام، رغم أن القانون ارتمى بحق في أحضان أعضاء مجلس الشورى وجلهم أصحاب عمل قد لا يكترثون كثيرا إلا لمصالحهم الشخصية ولن يهمهم عامل فقير مسكين يكدح يوميا من أجل أن يعيش مع أسرته.
قد يذهب البعض ويقول «إن ما أثيره افتراء على أعضاء مجلس الشورى»، إلا أن أعضاء مجلس الشورى أنفسهم يقولون ذلك ومن يسمع جلستهم كل يوم اثنين يسمع أن أحدا يخرج ويقول للبقية اخلعوا عنكم لباس التجار وناقشوا القوانين بوطنية.
ما يحدث في مجلس الشورى هو تغليب لكفة أصحاب الأعمال على العمال في مناقشة قانون لا يتعلق بهم فقط بل بجميع شرائح أبناء هذا الوطن والذين جلهم من الطبقة الكادحة العاملة التي تشقى من أجل قوت يومها.
مجلس الشورى ليس معنيا بمناقشة مصالح أصحاب الأعمال فقط بل عينهم العاهل باسمه لخدمة أبناء هذا الوطن كافة ولحماية حقوق المواطنين وإيجاد تشريعات منصفة عادلة لا تنحاز لكفة على أخرى.

قانون العمل الذي ينظم سوق العمل ويخلق تشريعات حمائية للطبقة الكادحة بحق وقع في أحضان أصحاب الأعمال، هذه الأحضان التي لم تكترث عندما عدلت في قانون الخدمة المدنية ومررت كل التشريعات المنصفة للعاملين في القطاع العام فقط لأنهم كتجار «لا ناقة لهم فيها ولا جمل» أما قانون العمل في القطاع الخاص فلن يمر قبل أن تستنزف كل حقوق العمال المكتسبة.



مقالات وآراء , 16/01/2010 م
التعليقات (0)
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب
رمز الأمان
أدخل رمز الأمان