المقالات
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
ساهم معنا بإرسالك خبراً (أضغط هنا)

ولا تنسى ذكر أسم المرسل ووسيلة الاتصال بك
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية





الدمستاني... ومحاكمة الإنسانية

هاني الفردان
تقول المادة التاسعة من الميثاق الإسلامي العالمي للأخلاقيات الطبية والصحية: «لا يجوز للطبيب الامتناع عن علاج المريض في الحالات الطارئة، ولا الانقطاع عن علاجه في جميع الأحوال».

وبالتالي فإن أخلاقيات مهنة الطب والتمريض، واضحة بأن يتم علاج أي مريض وتقديم العون له ومساعدته في جميع الأحوال، وأن هذه الأخلاقيات هي من أساس وشرف هذه المهنة العظيمة التي تجعل الإنسان أولوية قبل كل شيء.

لكل عمل أخلاقيات يجب التقيد بها، فلا عمل بلا أخلاق، ولا مهنة بلا ضوابط، وأبجديات العمل الطبي هي إعطاء العلاج لأي إنسان محتاج بغض النظر عن الظروف والأحداث، فإن لكل إنسان حق الحصول على العلاج حتى ولو كان في حرب ضروس ومعارك ضارية ولذلك نجد أن الحروب تتوقف لأيام لإفساح المجال لعلاج المصابين من مختلف الأطراف.

هذا هو حق المرضى، وحق الحصول على العلاج، وحق الحياة، حق ملزم به كل طبيب ومسعف وممرض. وبالتالي فإن القانون يجب أن يحمي الطبيب والممرض والمسعف بحيث يكون حاميا له، حتى لا يتردد في إسعاف أي إنسان محتاج للعلاج الطارئ.

التحقيق مع أمين سر جمعية الممرضين البحرينية إبراهيم الدمستاني وتوقيفه على ذمة التحقيق - قبل الإفراج عنه لاحقا - فقط لأنه قام بواجب إنساني وقدم العلاج لمصاب طرق باب منزله، هو بحد ذاته جريمة بحق الإنسانية، بغض النظر عمن كان المصاب سواء كان مطلوبا جنائيا أو سياسيا، وسواء كان مسلما أو كافرا وسواء كان أبيض أو أسود، أحمر أم أزرق، أو بشرا أم حيوانا.

والسؤال المنطقي، ماذا لو رفض الدمستاني تقديم العلاج والعون للمصاب، وتوفي المصاب، ألن تعتقل الجهات الأمنية الدمستاني وتحمله مسئولية غير مباشرة لما حدث للمصاب بحجة عدم قيامه بواجبه اتجاه مصابه؟.

هل كان مطلوبا من الدمستاني قبل تقديم العون أن يقوم بإبلاغ الجهات الأمنية، واحتجاز المصاب وتعريض نفسه وعائلته لأمور قد لا يعرفها، وماذا لو رفض المصاب البوح بأسباب إصابته فهل من حق الدمستاني رفض تقديم العون له وطرده من منزله؟

أسئلة منطقية تحتاج إلى إجابة من قبل الجهات الأمنية التي تحقق مع الدمستاني الآن فقط لأنه أسعف مصابا طرق باب منزله.

الدمستاني وإن حوكم فسيصبح بطلا لأدائه واجبه الإنساني، والقاضي وإن حكم عليه فسيكون حكمه ضد الإنسانية وضد العدالة والعقل والمنطق وحق الحياة.



مقالات وآراء , 23/03/2010 م
التعليقات (1)
JKL
عمل انساني؟
24/03/2010 م
الاخ هاني
اعتقد المساعدة مطلوبة في أي ظرف كان وهذا اتفق معك ولكن هل تعلم بان هذه التدخلات الغير متخصصة كادت ان تؤدي بحياة المريض
بسبب التأخير العلاجي
ولا توجد أسرار للمريض في حالة القضايا الامنية
مثلا اي شخص يعالج بحالة امنية يجب ابلاغ الأمن لحماية الطاقم الطبي والمريض
وهل تعلم ياأخ هاني بان عملية الاشعه اخذت بطريقة سرية بدون ادخال المصاب من خلال المعاملة الرسمية
وتم ايضا إخفاء فلم التصوير
هل هذه صدف
وهل ابقاء مصاب اكثر من 24 ساعة لا يعتبر اهمال علاجي من قبل الذين اشرفوا عليه وقدموا له مساعدة ولكنها خاطئة وغير متخصصة وكاد ان يفقد حياته؟

تحياتي
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب
رمز الأمان
أدخل رمز الأمان