المقالات
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
ساهم معنا بإرسالك خبراً (أضغط هنا)

ولا تنسى ذكر أسم المرسل ووسيلة الاتصال بك
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية





حتى الشهادات الجامعية بـ "استثناءات"

هاني الفردان
صدر مطلع الأسبوع الجاري توجيه من الوزراء يأمر فيه مجلس التعليم العالي بالتصديق على الشهادات الجامعية للجامعات الخاصة بشكل استثنائي، وذلك رغم المخالفات الواضحة والعلنية والصريحة.
لسنا ضد الطلاب أبدا، ونعلم أن أمر مجلس الوزراء جاء من أجل تخفيف المعاناة عن الطلبة الذين دفعوا أموالهم من أجل الحصول على هذه الشهادة، ولكن أيضا هل يعقل أن يحصلوا عليها رغم كل تلك المخالفات التي رصدت في حقها وأدت بها إلى النيابة العامة.
وكيف يمكن التصديق على شهادات جامعية يعلم الكثير أن هناك شهادات «توجد حولها شبهة»، ما أثار علامة استفهام كبرى في مدى صدقية هذه الشهادات.
موقف مجلس الوزراء، موقف إنساني اتجاه الطلبة، ولكن القرار بعموميته يحتاج إلى تصويب، في ظل وجود شهادات «مشبوهة» ستحصل على التصديق والاعتراف الرسمي بها؛ ما سيعد سابقة خطيرة على صعيد المستوى العلمي في البحرين.
وإذا تم التصديق على جميع الشهادات، فما هو مصير تلك الشهادات التي تحدث عنها النائب العام، وقال إنها «قامت بشأنها شبهة جريمة التزوير، وهي نحو ثلاثين شهادة تقريبا»، فهل سيشمل الأمر حتى هذه الشهادات المزورة؟ وكيف سيحدث ذلك؟
لو سلمنا جدلا أن المسئولية سيتم تحميلها الجامعات الخاصة، إلا أن الشهادة ستبقى «مزورة» ولا تتوافر فيها الأهلية العلمية التي تجعلها ذات صبغة أكاديمية جامعية يمكن الاعتراف فيها في ظل غياب أركان أساسية في صحة التقويم الأكاديمي.
الدرجات الأكاديمية مثار الجدل عددها 360 شهادة، منها 26 مؤهلا لا يمكن التصديق عليه - بحسب ما أكده مجلس التعليم العالي ـ إلا بعد استكمال متطلبات جوهرية، مثل استكمال الأطروحة ومعدل النجاح المطلوب للتخرج وتوافر التسلسل الأكاديمي، فكيف سيتم التعامل معها، وهل سيتم تصديقها دون استكمال اشتراطاتها؟
كما يوجد 334 مؤهلا، رأى مجلس التعليم العالي ضرورة إعادتها إلى الجامعات الخاصة، لإزالة المخالفات التي ارتكبتها بشأنها وتسويتها وفقا للوائح دون تحميل الطلبة أي كلفة إضافية، تمهيدا للتصديق عليها، فهل سيتم التغاضي عن ذلك وستمرر الشهادات وعفا الله عن ما سلف؟

لسنا ضد ما صدر عن مجلس الوزراء، ولكن نرى ضرورة وجود الضوابط في مثل هذه الأمور وتحقيق الاشتراطات بما لا يؤدي لتجاوز القانون، وحتى لا تشهد البلد أزمة شهادات من جديد في ظل وجود جامعات «دكاكين» مهنتها بيع العلم وطلبة ساعين لشرائه.



مقالات وآراء , 07/04/2010 م
التعليقات (0)
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب
رمز الأمان
أدخل رمز الأمان