هجوم نيابي كاسح على "طيران الخليج" ... ومراد: الزين "خنبقها"
this will be replaced by the SWF.
مراد: الزين "خنبقها"
أبو الفتح: طيران الخليج تحرق أموال الشعب
الفضالة: طيران الخليج "كنغر" حلوب للأجانب
خليل: ما في البلد إلا هذا الولد
جواد فيروز: البلاد تديرها 3 حكومات
وزير المالية: في البلد حكومة وليست ثلاث
صوت المنامة - خاص
في ظل صمتٍ حكومي إزاء التوصيات التي قدمتها لجنة التحقيق في "طيران الخليج"، أقر النواب جميع توصياتها، مطالبين الحكومة بتقديم "تفسير منها لعدم تعاون وزير المالية مع لجنة التحقيق ومخالفته للدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب وتقاعسه الواضح عن الإجابة عن استفسارات اللجنة أو تحديد موعد واضح للرد عليها، وهو الأمر الذي أعاق عمل اللجنة".
فيما ذهب رئيس لجنة التحقيق البرلمانية عبدالحليم مراد إلي القول بأن رئيس مجلس إدارة طيران الخليج طلال الزين منذ أن تسلم مسئولية الشركة "خنبقها" في إشارة منه لتزايد خسائر الشركة في عهده.
وأقر النواب كذلك ضرورة التزام شركة طيران الخليج بأحكام قانون تنظيم المناقصات والمشتريات الحكومية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (36) للعام 2002 في بيع وشراء واستئجار الطائرات وعقود صيانة الطائرات وجميع صفقات البيع والشراء المذكورة في المحور الأول للجنة التحقيق، وخصوصاً فيما نصت عليه المادة (10) من القانون سالف الذكر بشأن اختصاص مجلس المناقصات بمسئولية الإشراف على جميع المناقصات في الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون، ومنها شركة طيران الخليج.
كما شددوا على محاسبة المسئولين بسبب مخالفتهم للقوانين والأنظمة -وخاصة فيما يتعلق بالمرسوم بقانون رقم (36) للعام 2002 بشأن تنظيم المناقصات والمشتريات الحكومية- والتفريط في حقوق وممتلكات الشركة، من خلال الدخول في صفقات خاسرة في عملية شراء الطائرات، وبيعها، واستئجارها، الأمر الذي أدى إلى إهدار المال العام.
ودعوا إلى تشكيل لجنة تضم مديري ورؤساء الإدارات والأقسام المعنية بشركة طيران الخليج، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارة المالية، والجهات الأخرى ذات العلاقة، يعهد إليها مهمة الإشراف على إجراءات شراء الطائرات، واستئجارها، ومراجعة جميع عقود الصيانة وإعداد دراسات الجدوى المالية والاقتصادية لفتح المحطات العالمية، واستقدام المستشارين، وتوظيف الخبراء، بديلاً عن الممارسة التي تترك هذه المهمات إلى أشخاص محدودين، وضمان اتخاذ القرارات المناسبة والطرق الأنسب في إدارة عمليات الشركة الفنية.
ووافقوا كذلك على تشكيل لجنة مختصة تشارك فيها وزارة المالية والجهات الأخرى ذات العلاقة يعهد إليها مهمة تنفيذ توصيات ديوان الرقابة المالية للعامين 2007 و2008 المتعلقة بالشركة، وخصوصاً من ذلك ما يتعلق بتنظيم المناقصات والمشتريات الخاصة بالشركة وفق قواعد المرسوم بقانون رقم (36) للعام 2002، ودراسات الجدوى المالية والاقتصادية للطرق المتاحة للشركة لاستئجار الطائرات.
وأكدوا أهمية تبني استراتيجية واضحة لبحرنة الوظائف، وإحلالهم محل العمالة الأجنبية وفق برنامج زمني محدد، وتأهيل الكوادر البحرينية لتبوؤ دورهم المناسب في إدارة الشركة، وخصوصاً في الوظائف القيادية فيها على أن يتم ذلك وفقاً لأحكام الدستور والقوانين المنظمة لذلك وبطريقة لا تؤثر على أداء الشركة وخططها التشغيلية.
كما طالبوا بالمحافظة على الخبرات الوطنية بالشركة وعدم التفريط فيها، إذ لوحظ خروج الخبرات الوطنية من شركة طيران الخليج باتجاه شركات الطيران الخليجية الأخرى، بسبب عدم حصول البحرينيين على حقوقهم الكاملة في الشركة.
وأشاروا إلى ضرورة الفصل بين وظيفة رئيس مجلس إدارة شركة طيران الخليج ووظيفة الرئيس التنفيذي لشركة ممتلكات، وذلك عملاً بمبدأ عدم تضارب المصالح وتعزيزاً للشفافية.
ومن التوصيات التي أقرها النواب كذلك "وضع خطة واضحة وبرنامج عملي يحدد مبالغ الدعم الحكومي التي تحتاجها الشركة لتغطية الخسائر والفترة الزمنية التي ستتمكن الشركة من خلالها للوصول إلى الربحية، مع ضرورة توضيح طرق صرف هذه المبالغ".
وكذلك "ضرورة تفعيل قسم التدقيق سواءً بإيجاد الكوادر المؤهلة للقيام بهذه المهمة من داخل الشركة أو بتكليف شركات تدقيق خارجية، وذلك للقيام بالتدقيق على إدارات وأقسام وأنشطة الشركة، إذ لوحظ وجود ضعف شديد في أنظمة الرقابة الداخلية، الأمر الذي يسهل حدوث التجاوزات واستمرارها".
كما أقروا "ضرورة الحفاظ على حقوق جميع الموظفين البحرينيين وعدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها تسريحهم أو فصلهم فصلاً تعسفيّاً وخاصة النقابيين الذين لهم دور بارز في الدفاع عن حقوق الموظفين، مع تأكيد ضرورة المحافظة على الكفاءات المتميزة".
وأمضى النواب كذلك مقترحاً تقدم به النائب جلال فيروز يقضي بضرورة مراجعة الرواتب والمزايا التي يحصل عليها الأجانب والتأكد من حيازتهم لمؤهلات تناسب مراكزهم، كما أقروا مقترحاً تقدم به النائب إبراهيم بوصندل يدعو الشركة للتراجع عن قرار فصل النقابي غازي المرباطي.
كما رفض النواب مقترحاً تقدم به النائب عبدالجليل خليل يدعو لوقف الدعم الحكومي إلا بخطة للوصول إلى الربحية متفق عليها مع مجلس النواب.
مراد: ملياران و240 مليوناً خسائر طيران الخليج في 9 سنوات
وصف رئيس لجنة التحقيق النيابية في طيران الخليج عبدالحليم مراد الشركة بأنها عجوزٌ متصابية، تجهد نفسها من دون فائدة، وقدم عرضاً ذكر فيه أن التوصيات الإحدى عشرة التي قدمتها اللجنة ركزت على عدم تعاون وزارة المالية ومن ورائها شركة طيران الخليج، مؤكداً أن الوزارة قدمت أربعة ردود فقط على 75 سؤالاً تقدمت اللجنة بها، فيما ردت على 12 سؤالاً بأن المعلومات المتعلقة بها تأتي ضمن الأسرار المتعلقة بالشركة أو تحوي شبهاتٍ دستورية.
وأوضح النائب أن خسائر الشركة في العام 2009 لوحده بلغت 500 مليون دينار، فيما بلغت الخسائر المتراكمة منذ العام 2001 الى الآن 2240 مليون دينار.
وأضاف "ركزت اللجنة على خطورة عدم تعاون الحكومة مع النواب، وتأثير ذلك على العلاقة بين الطرفين في المستقبل"، مستغرباً من رفض إعطاء النواب معلومات يستطيع أن يحصل عليها أصغر موظف في الشركة.
وتابع "وزير المالية لم يحضر معه أي مسئولٍ في شركة طيران الخليج في كل الاجتماعات التي حضرها معنا، على رغم إشارته لنا مراراً إلى أنه غير مختص، وأنه يحتاج للرجوع إلى مسئولي الشركة لتوفير بعض الإجابات على الأسئلة التي طلبناها، مع تشديده على أنه غير قادر على تحديد وقت لتقديم الإجابات، وأنه سيوفرها حال جهوزها، غير أننا لم نحصل إلا على أربعة ردود فقط".
وختم بالقول "على رغم القيود التي فرضت علينا والمعوقات التي واجهت اللجنة فإنه لو يتم الأخذ بالتوصيات التي قدمتها اللجنة فإن حال الشركة سيتحسن للأفضل وهذا ما ينشده كل مواطن بحريني".
خليل: خسائر طيران الخليج في 2009 تعادل موازنة "الصحة" بأربع سنوات
قال النائب عبدالجليل خليل، إن اللجنة المالية وقفت منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 وهو تاريخ تسلم البحرين للشركة تدعم الشركة، مشددا على أنه "لا أحد وقف مع طيران الخليج كما حدث في البحرين، ولكن هناك بعض الملاحظات أرجو أن يخذها الوزير بعين الدقة".
وأضاف أن "خسائر الشركة في سنة واحدة (2009) بلغت 531 مليون دينار، وهي تعادل موازنة وزارة الصحة لأربع سنوات، هناك 117 مليون دينار مستحقة على سلطنة عمان ولا ندري ولم نتسلم أي تأكيدات بتسديد المبلغ".
وأشار خليل الى أن المشكلة الكبرى باعتقاده هي عدم وجود مجلس إدارة عليا متفرغ وكفوء.
وأكمل "طلال الزين هو الرئيس التنفيذي لممتلكات، وهو نفسه رئيس مجلس الإدارة لشركة طيران الخليج، والسؤال من سيحاسب من أجل الإجراءات التصحيحية للدفع بشركة طيران الخليج، ويبدو أنه لا يوجد قرار لإنجاح الشركة، بل يبدو أن القرار الموجود هو لتعويم الشركة".
وأردف "الآن عرضت علينا من قبل سامر المجالي خطة لوصول للربحية في العام 2012، لكن السؤال يبقى هل هناك إرادة جادة لذلك؟ مكملاً لا يبدو أن هناك قراراً جاداً للنهوض بالشركة، ولا يمكن الموافقة على استمرار الدعم الحكومي من دون وجود خطة متفق عليها، كما لا يمكن الموافقة على تسريح البحرينيين سواء بالفصل التعسفي كما حصل لغازي المرباطي أو الإغراء كما حدث لإسماعيل كريمي وأحمد البناء، وكأنه سيناريو شركة ألبا نفسه للتخلص من الكفاءات البحرينية".
الفضالة: طيران الخليج «كنغر» حلوب للأجانب
قال النائب ناصر الفضالة في مداخلته "من يتكلم عن طيران الخليج في البحرين يتكلم عن مأساة متقادمة منذ ستة عقود، والتي وصلت للأسف الى حالٍ مزرية".
وأضاف "كما أذكر فإن هذه اللجنة كان ينبغي أن تتشكل منذ الفصل التشريعي الأول، لكن الوعود المتكررة بإصلاح الأمور أخّرت هذا الأمر، وقد سمعنا أن إصلاح الشركة يحتاج الى وقت والى ثقة، لكننا لم نجد شيئاً من التحسن في مفاصل الشركة".
وتابع "الشركة تخسر يومياً بمعدل مليوني دينار، وقد أصبحت الشركة كالبقرة أو الكنغر الحلوب، ولايزال حق البحرينيين مغبوناً فيها، وأصبحت عنصراً طارداً لهم، ومعظم الخبرات البحرينية يقوم الأجانب بتطفيشها، ويبدو أن قدرنا أن نقوم بتصدير الخبرات لغيرنا ولكن من دون مقابل".
وأكمل "أكثر من 50 في المئة من الموازنة التشغيلية لطيران الخليج تذهب الى الأجانب، وبعضهم لا يعرف حتى اللغة الإنجليزية، في الوقت الذي يفصل فيه البحرينيون فصلاً تعسفياً، وقد طال حتى النقابيين ومنهم الناشط غازي المرباطي»، خاتماً بالقول «يبدو أن الشركة أصبحت مثالاً لهدر الحقوق".
فيروز: البلاد تديرها 3 حكومات
سجل النائب جواد فيروز استنكاره لفصل النقابي غازي المرباطي، مشيراً الى اعتقاده بأن بإمكان الحكومة إرجاعه إلى عمله.
وأضاف "مشكلة طيران الخليج تتحملها ثلاثة أطراف، وهي الحكومة لأنه يبدو أن الحكومات الثلاث التي تدير البلد مختلفة بشأن مصير طيران الخليج، لذلك نرجو إنقاذ طيران الخليج بالوصول الى قرار سياسي من قبلها".
وواصل "الجانب الثاني تتحمله إدارة الشركة فالإدارة فاشلة وذلك واضح، وأما الطرف الثالث فهو نحن، فليس من المعقول ألا نتحرك لإنقاذ الشركة إلا في الدور الرابع»، مكملاً «كان من الأجدى أن نقدم وزير المالية ونضعه على منصة الاستجواب، لذلك نرجو من النواب أن يفعلوا لجان التحقيق في الفصل التشريعي الثالث ويقدموا الوزراء الى الاستجواب".
من جهته، أبدى وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة رفضه لما ذكره فيروز عن وجود ثلاث حكومات في البلد، قائلاً عن ذلك "نحن مستعدون للتعاون معكم، لكن لا نقبل الحديث عن ثلاث حكومات، ولا نقبل الحديث عما يجري أكثر من وجود مشكلة في الشركة"، مؤكداً "ليست هناك ثلاث حكومات، هناك حكومة واحدة تعمل بيد واحدة. كما أنكم ذكرتم أن الشركة خاسرة بعد تسلم البحرينيين لها، لكنم نسيتم الأزمة المالية، يبدو أننا نحن نحب جلد الذات، وهنا أؤكد مرة أخرى أن هذه الصناعة تواجه تحديات ونحن نحاول علاجها".
صوت النواب , 05/05/2010 م