كمال الدين والدرازي سنستقيل إذا وجدنا المؤسسة الوطنية غير مستقلة
this will be replaced by the SWF.
شاهد التقرير المصور
صوت المنامة – هاني الفردان
وقفا في وجه التيار الجارف والرافض للمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وواجها سيلاً من الإنتقادات، حتى بلغت بعضها التشكيك والتهجم على شخصيهما.
ندوة جمعية "وعد" التي عقدت مساء الأربعاء تناولت قضية تشكيل المؤسسة التي أثارت الجدل والرفض العام من مختلف مؤسسات المجتمع المدني وإستضافة عضوي المؤسسة المحسوبين على المعارضة البحرينية وجمعية "وعد" وهما الامين العام للمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان سلمان كمال الدين، وعضو المؤسسة والامين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي.
كمال الدين والدرازي حاولا جاهدين الدفاع عن فكرتهما في الدخول في المؤسسة الوطنية التي وصفتها القوى المعارضة بمختلف تلاوينها بأنها "مؤسسة رسمية ولدة ميته"، وذلك بعد أن طلب الدرازي من الجميع بأن لا يقتلوا الطفل الوليد وإعطاءه الفرصة ومن ثم الحكم عليه، وكما أكد أيضاً كمال الدين بأنه لن يتهاون أبداً في إتخاذ قرار الإستقالة من المؤسسة ويملك الشجاعة في حال خالفت المبادئ والمعايير الدولية ومنهج الإستقلالية.
بعض المشاركين في الندوة طالبوا من كمال الدين والدرازي إعلان عدم إنتماءهما جمعية وعد بعد قبولهم المشاركة في المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، إلا أن الدرازي رفض ذلك مؤكداً أنه يتمسك بإنتماءه لـ"وعد" ومن يريد ذلك فعليه أن يتجه للجمعية العمومية وإتخاذ القرار في ذلك.
رفقاء درب كمال الدين والدرازي كانوا أبرز من إنتقدوهما للدخول في المؤسسة الوطنية، حتى ذهب البعض للقول بأن الحكومة نجحت في أختراقهما من خلال المؤسسة بعد أن عجزت طوال سنوات الإعتقال والتهجير من ذلك.
"وعد" رأت بأن الوضع خطير والسبب في ذلك وجود عضوين من منتميها في المؤسسة، التي تراها "ميته قبل ولادتها" ولعدم وجود مقومات حقيقة تبشر بأن المؤسسة ستعمل خارج أطر الجهات الرسمية وإملاءتها.
خلال الندوة طرحت عدة تساؤلات أبرزها، مدى توافق منصبي الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان وعضوية المؤسسة الوطنية، وكيف سيتم التعامل مع ذلك في ظل المواقف الواضحة للجمعية في مختلف المسأل الحقوقية، ليرد الدرازي بأنه لا يوجد أي تعارض وسيمارس دوره في الجمعية كما كان في السابق.
كمال الدين والدرازي واجها تهمت المساهمة في إحباط الناس العاديين من خلال دخول المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وذلك من خلال القبول بأحتواء مؤسسة محكومة سلفاً بأنها شكل "كارتوني"، إلا أن الدرازي رأى الموضوع قد يكون إيجابياً لو اخذ من منظور أخر بأن المشاركة ستساعد في حل الكثير من قضايا العامة.
أما المحامي محمد التاجر فأشار إلى أن الفترة التي فصلت بين قرار إنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والإعلان عن أعضائها، شهدت أكبر اتفاق على عدم قبول الجمعيات السياسية لآلية تشكيل المؤسسة، وقال: "لم أرى أي اتفاق بمدح المؤسسة وتشكيلها، ولم أجد معارضة لمؤسسة صدرت بمثل هذه المؤسسة بخلاف البرلمان".
وأضاف: "بمقارنة الأمر الملكي بمبادىء باريس، فالواضح أن الأمر الملكي استند إلى بعض المبادىء في تنظيم المؤسسة، كما أن تأسيسها جاء بموجب أمر ملكي لا مرسوم بقانون أو مادة نص عليها الدستور، وهذا خرق واضح لمبادىء باريس التي تقول أن للمؤسسة ولاية واضحة".
وأشار التاجر إلى أن الأمر الملكي حدد اختصاصات المؤسسة في عدة أمور، وأن هذه العبارات تكررت في قوانين كثيرة، ومن بينها قوانين المجالس المنتخبة.
وقال: "اتضح لي أن هناك تشابه في مهام المؤسسة حسب الأمر الملكي ومهام المجالس البلدية. إذ أن من مهام المؤسسة رفع التقارير الصادرة عن المؤسسة إلى جلالة الملك وهي في جميعها للمشورة وإبداء الرأي، ولنا أن نتوقع مصير التقارير، وخصوصاً أن هناك تقارير في أقصى الخطورة لم تجد صدى لها"؟
وأضاف: "تبعية المؤسسة المالية تكون حسب ما جاء في الأمر الملكي، بالخضوع لقانون الخدمة المدنية لحين إصدار لائحة تنفيذية خاصة للمؤسسة، بينما تؤكد مبادىء باريس أنه ينبغي أن يكون للمؤسسة هيكل أساسي وأموال كافية وغير خاضعة للحكومة".
وأشار إلى أن الحكومة لم تكترث بالمشروع المقدم من نواب في العام 2005 الذين التزموا فيه بمبادىء باريس، مؤكداً على ضرورة أن يكون الانتخاب هو الأصل لتشكيل المؤسسة، وألا يشار لموظفي الحكومة في المؤسسة إلا بصفة استشارية، معتبراً أن تشكيل المؤسسة من قبل موظفين للدولة والسائرين على خطها يعني عدم جدواها.
الميدان , 06/05/2010 م