المقالات
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
ساهم معنا بإرسالك خبراً (أضغط هنا)

ولا تنسى ذكر أسم المرسل ووسيلة الاتصال بك
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية





"حرب نسوان" أم تهم وجرائم؟

هاني الفردان
شهد الأسبوعان الماضيان جدلاً واسعاً بشأن القضية التي فجرتها موظفات مركز "بتلكو" لرعاية حالات العنف الأسري والتي على إثرها وجهت النيابة العامة لمسئولة في المركز سبع تهم جنائية و10 مخالفات إدارية كفيلة (في حال ثبوتها) بحكم القانون بعزل المديرة وحل مجلس أمناء المركز.
واكبت المشهد اتهامات قيل إنها متبادلة بين وزارة التنمية الاجتماعية ومديرة المركز حتى ذهب رئيس مجلس أمناء المركز المحامي والنائب اسلابق فريد غازي لوصفه القضية بـ "حرب نسوان"، في محاولة منه لحرف المجريات والوقائع لساحة الخلافات الشخصية بعيداً عن وقائع ومستندات على أثرها أقرت النيابة العامة بوجود جرائم جنائية ومخالفات إدارية، إلا إذا كان المركز والقائمون عليه يشككون في نزاهة النيابة العامة وعملها.
الغريب أن رئيس مجلس أمناء مركز بتلكو للعنف الأسر المحامي المعروف والنائب السابق في مجلس النواب فريد غازي خرج بتصريحات متتالية لا تحمل سوى تأكيدات بأن لدى مجلس إدارة المركز إثباتات تدحض كل الاتهامات الموجه للمركز من قبل النيابة العامة، ولكن ما هو السبب من عدم تقديم هذه الإثباتات للنيابة العامة لحفظ القضية قبل أن تتفاقم وتصل للقضاء؟ لا احد يعلم بذلك، إلا إذا كانت النيابة العامة لم تقتنع بما لدى القائمين على مركز بتلكو للعنف الأسري من "إثباتات وأدلة على حد زعمهم".
الأغرب من كل ذلك فإن المحامي الشهير والمعروف فضل تدخل القيادة ومجلس الوزراء لحل القضية بدلاً من الاحتكام للقانون الذي أعطى الحق لوزيرة التنمية الاجتماعية وبناء على التهم الموجهة من النيابة العامة للمركز حل مجلس الأمناء وعزل مديرته.
وشن المحامي الشهير حملة شرسة على وزارة التنمية، مبيناً أن الوزارة تحارب العمل التطوعي والإنساني الذي يقوم به المركز لخدمة المجتمع من خلال مديرة المركز المتطوعة ولكنها تتقاضى فقط ألفي دينار شهرياً، وتقدم لأبنتها أيضاً أجراً يقال أنه تجاوز 450 دينار دون أن يكون لها تواجد في المركز، وتربحت عن كل عملية دلالة بما لا يقل عن ثلاثة ألاف دينار، وعالجة مرضاها في المستشفى الخاص في المركز المجاني وبمقابل مادي (وذلك بحسب التهم الموجودة من النيابة العامة) فأي عمل تطوعي هذا الذي يتحدث عنه المحامي الشهير.
إن ثبتت الاتهامات في القضاء فإن الحادثة ستكون فاجعة على صعيد العمل التطوعي الذي وصل إلي حد الاستغلال والتربح على حساب مجتمع بأسرة، بل ذهبت القضية إلي أكثر من ذلك عندما يكون الافتراء على وطن بـ"معنفات زور" أخرجوا على التلفزيون.



مقالات وآراء , 29/05/2010 م
التعليقات (0)
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب
رمز الأمان
أدخل رمز الأمان