المقالات
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
ساهم معنا بإرسالك خبراً (أضغط هنا)

ولا تنسى ذكر أسم المرسل ووسيلة الاتصال بك
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية





رحم الله كياناً عرف قدر نفسه!

جعفر الجمري
ثمة خلل وقصور في دائرة العلاقات العامة والإعلام الأمني بوزارة الداخلية، وهو خلل وقصور جدُّ صارخ، وينبئ عن تخبط، وإلا ما الذي يعنيه احتجاج الوزارة - أول الأمر - لإطلاق الرصاص على أحد المواطنين الصيادين "لدخوله المياه الإقليمية القطرية" كما يزعم بيان وزارة الداخلية القطرية، والاحتجاج مثبَّت وموثق، وبعدها بأيام يطلع علينا أحد منسوبي خفر السواحل ليؤكد قانونية الإجراء القطري، تبعاً للقانون الدولي في حماية الحدود ومراقبتها؟ وبعد التصريح بساعات يطلق عدد من المحتجزين البحرينيين! هل هي صفقة؟ - وإن بدا المواطن المضيَّّق عليه في بلده ما يدفعه إلى تكبد مخاطر البحث عن سعة الرزق مداناً ومتجاوزاً - هل تم إملاء البيان الذي خرج به أحد منسوبي خفر السواحل البحرينية من قبل الشقيقة قطر؟
لماذا هذا التخبُّط والفلَتان في إعلام وإعلان وزارة سيادية؟ ألا يحق لنا أن نطرح الأسئلة آنفة الذكر؟
بعد ثلاثة عقود من تجربة مجلس التعاون الخليجي، لم يقر في وعي وضمير وقناعة المواطن الخليجي أنه مجلس للتعاون. ثلاثة عقود من "الكيان" لم ينجز خلالها 1 على 1000 مما أنجز في عقد من تجربة وحدوية عربية فريدة متمثلة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي كانت تشكل سبع إمارات (دول) تجانست وسخرت الموارد لها من قبل الإمارة الأم (أبوظبي) وأضحت كياناً وحدوياً حقيقياً، وهو الكيان الذي كان مقرراً للبحرين أن تكون جزءاً من منظومته لولا الحسابات الضيقة ونزعة تكريس العزلة والانفصال.
ثلاثة عقود من الاجتماعات والقمم واللجان المشتركة والرئيسية والفرعية والمقترحات والقرارات التي لم تنضج – ولن تنضج – فيما يراد لليمن أن يكون جزءاً من منظومة معطلة عجزت عن قيام برلمان موحد وتشريعات اقتصادية موحدة وعملة موحدة، لتتضح الهشاشة في هذا الكيان بالاصطراع والاختلاف على مقر المصرف المركزي الخليجي الذي لايزال مختلفاً عليه وعلى موعد إطلاق عملته الموحدة، وسيبرز خلاف سيستغرق سنوات على اسم العملة ووحداتها وتصميمها!!!
كيان استغرق منه الاتفاق على التعرفة الجمركية الموحدة أكثر من عقدين ونصف، واستغرق منه الاتفاق على المرور عبر الحدود ببطاقات الهوية أكثر من عقدين ونصف، واستغرق منه الاتفاق على تنشيط التبادل التجاري أكثر من عقد، ولاتزال بعض دوله لا تقر تملُّك بعض مواطني المجلس للأراضي وإقامة مشروعات محددة وبملكية خالصة. كيان استغرق منه مشروع الربط الكهربائي ثلاثة عقود من الزمن، ولايزال يتحدث في بياناته الختامية عن وحدة نوعية وفريدة. وحدة نوعية بقنص مواطنين في المياه ضاقت بهم سبل العيش لفرط السرقات وردم البحار والنهب المفتوح؛ ما اضطرهم إلى المجازفة بأرواحهم في سبيل تأمين ما يسد رمقهم ورمق عيالهم.
لنمعن في صراحتنا التي تجيئ من نظر في آفاق الدنيا من حولنا (الاتحاد الأوروبي) وما تحقق في سنوات، على رغم اختلاف لغاته وعقائده والتراث الطويل من الحروب والعداوات، وتفاوت إمكانات دوله بشكل صارخ؛ فيما نحن بكياننا السلحفائي يطلع علينا أكثر من إعلام وإعلان يصور لنا أننا نموذج مفتقد للمدينة الفاضلة!!! رحم الله كياناً عرف قدر نفسه!



مقالات وآراء , 26/06/2010 م
التعليقات (0)
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب
رمز الأمان
أدخل رمز الأمان