المقالات
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
ساهم معنا بإرسالك خبراً (أضغط هنا)

ولا تنسى ذكر أسم المرسل ووسيلة الاتصال بك
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية





التجنيس... ولعبة التوازن الخليجي

هاني الفردان

منذ سنوات طوال والشارع البحريني يتحدث وينتقد ويصطدم من أجل محاربة التجنيس العشوائي والسياسي الذي يسعى لتغيير التركيبة الديمغرافية في هذا البلد.
يقال إن الإرهاب لا دين له، ونقول إن التجنيس السياسي العشوائي لا مذهب له، وبالتالي فإن عملية التجنيس التي تحدث في هذا البلد لن تكون على حساب فئة ولصالح فئة بل ستكون نذير شئوم على الجميع وبالخصوص من يصفق ويطبل لها الآن دون ان يعي نتائجها المستقبلية.
اللعبة السياسية في هذا البلد كانت تقوم على التوازن والخوف من فئة تعد الأكثرية على حساب فئة ترى نفسها أقلية، وأثبتت هذه السياسة فشلها بكل المقاييس، وخصوصا أن التجنيس الذي هدف لتغيير التركيبة الديمغرافية قد خلق نوعا من التقارب العددي، إلا أنه خلق من المشاكل الاجتماعية ما يعد كوارث حقيقية لا حلول لها، شهدتها مناطق سكناهم البعيدة عن الاكثرية.
البعد الاجتماعي هو الخطر الحقيقي المقبل من وراء التجنيس السياسي، هذا البعد الذي بدأت تنكشف أوراقه شيئا فشيئا من خلال جملة القضايا التي شهدتها الساحة البحرينية في المحرق ومدينة حمد وعسكر وجو.
وبالتالي فإن التجنيس أثر على الأكثرية سياسيا على المدى البعيد، بينما كان للتجنيس أثار اجتماعية ملموسة حاليا على من ترى أنها أقلية بحاجة لهذه الزيادة لخلق ذلك التوازن السياسي، مما جرى عليهم ويلات لا حد لها.
إذا، لعبة التوازن السياسي باءت بكل المقاييس بالفشل الحقيقي ولم يصبح لها مكان، خصوصا بعد أن خرج ضرر التجنيس السياسي في البحرين عن حدود السيطرة المحلية ليخرج ويطال الدول المجاورة والشقيقة، ولا أكثر دليل على ذلك سوى قضية الخلية الإرهابية التي كشفت في الكويت وكانت تخطط لتفجير منشأت عسكرية أميركية، هذه الخلية كشفت عن طريق كشف عناصر مجنسة في البحرين كشفت عن خيوط تلك الخلية وتواصلهم معها.
قول وزير الداخلية الأخير إنه «في ظل المستجدات الأمنية والسياسية والاقتصادية فإننا نقوم بمراجعة سياسة منح الجنسية» وضع النقاط على الحروف، واعتراف صريح وواضح بمخاطر التجنيس الذي بدأت آثاره السلبية في الظهور، خصوصا بعد التحذيرات الامنية الشديدة التي انطلقت في الفترة الأخيرة من استغلال المجنسين لسهولة تنقلهم بين الدول الخليجية بواسطة الجواز البحريني والتسبب بقلاقل أمنية في تلك الدول.
ما ننتظره هو المراجعة الحقيقية لسياسة التجنيس التي من شأنها أن تقيهم جميعا مساوئ خطر ومرض قبل انتشاره في كل الجسد الخليجي الموحد، وخصوصا أن سياسية التوازن الداخلية أصبحت خليجية.



مقالات وآراء , 02/11/2009 م
التعليقات (2)
محمد المقهوي
لا تعليق
23/11/2009 م
أشكرك اخي الأستاذ هاني الفردان على ما طرحت من مقال او مشكلة و يشرفني ان اضيف :
ان الخطة اللتي الحكومة بصددها ليست فقط تغييّر التركيبة السكانية فقط ، إنما لديها خطة إستراتيجية حيث ليست الفائدة الوحيدة هي تغيير التركيبة الديمغرافية و السكانية للبلد اللتي سوف تحظى بها الحكومة إنما لديها عائد آخر و هو المصادمات و المضايقات اللتي يحظى بها المواطن من قبل المجنس إلى ان يترك المنطقة و تصبح المنطقة للمجنسين كما حال دوار 19 في مدينة حمد أو لربما يخرج المواطن من البلد نهائياً و هذا ما تسعى له الحكومة و للعلم أو التذكير اخي الأستاذ أو القارىء بأن مسئلة التجنيس إنتهت و حصلت الحكومة على مبتغاها فقد تغيرت التركيبة السكانية كما ذكر تقرير البند قبيل حلول عام 2010 و حصلت المضايقات كما دوار 19 و حصلت القضايا و الجرائم كما الرفاع و المحرق إلخ ..

فـ المطلوب منا الآن ان نغلق ملف المطالبة بإيقاف التجنيس لأن ذلك إنتهى ويجب ان نذهب للخطوة الثانية اللتي ذكرها ملف البندر ألا وهي الإغتيالاات و المسرحيات اللتي بدأت بالفعل مثل مسرحية المجنس علي أصغر و مسرحية المعامير و الإغتيالاات مثل اغتيال الديه بعد تفجير سيارة بها نشطاء سياسيان .
سيد حسين الدرازي
اخطبوط لا حد له ولا مد
11/01/2010 م
صدقت اخي هاني التجنيس مشروع حكومي من الطراز الأول لن تتنزل عنه الا بتوازن سكاني مريض وعقيم سوف يضع البحرين في كف عفريت بعد ان تتحول القوى المجنسة لكتلة قويه تطالب بحقوق سياسية وهذا ظاهر عبر تاريخ الامم ,, وسنصبح توم جيري آخر
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب
رمز الأمان
أدخل رمز الأمان