المقالات
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
ساهم معنا بإرسالك خبراً (أضغط هنا)

ولا تنسى ذكر أسم المرسل ووسيلة الاتصال بك
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية





بين خطاب قاسم في يناير وخطاب المحمود في مارس

هاني الفردان
قامت الدنيا ولم تقعد عندما تحدث الشيخ عيسى أحمد قاسم الجمعة الماضية عن "سحق" من يعتدي على شرف النساء، إذ كان الخطاب عاماً ولم يكن يشير لأحد فيه، ومنطقه الوازع الشرعي الذي أجازه الدين في الدفاع عن الشرف.
وقع الخطاب كان قاسياً على الطائفيين في هذا البلد، فمنهم من اكتفى بالهمز واللمز، وجلهم ذهب للعلن مطالباً بمحاسبة من يريد إثارة النعرات وتعكير الجو الآمن!
حتى مجلس الشورى ناقش القضية، وتحدث بإسهاب عن هذا الخطاب، وأصدر بياناً استنكر فيه الخطاب، وطالب بمحاسبة رجال الدين.
بالطبع كان للنواب دور أيضاً، إذا ما عرفنا أن صاحب الخطاب هو خصمهم اللدود. وزارة الداخلية بسرعة البرق أصدرت بياناً رفضت فيه تشويه سمعة رجال الأمن، على رغم أن الخطاب لم يكن موجهاً لهم بشكل مباشر.
الحكومة بنفسها تحركت، واعتبرت ما حدث تصعيداً أمنياً خطيراً سيضرب أمن رجال الأمن فقط، من دون أن يكون هناك اكتراث لأمن الناس في القرى والذين هتكت حرماتهم وضربت مصالحهم وكسرت محلاتهم وسياراتهم، وهوجمت منازلهم.
لم يختلف خطاب قاسم عن ذلك الخطاب الشهير للشيخ عبداللطيف المحمود في البسيتين في شهر مارس الماضي الذي حمل المضمون نفسه والفحوى والهدف ذاتهما، وبالاستشهادات نفسها والواعز الديني.
لماذا؟ كان حلالاً على المحمود وحراماً على قاسم، أم حرمات المحمود حرمة لا يمكن الاقتراب منها، وحرمات قاسم حلال ومستباحة.
ذلك الفارق هو سبب ما يجري حالياً، عندما تتعامل الدولة بين حرمات المواطنين بتفرقة، فيكون المواطن واجباً عليه الذود عن ماله وحرمه وعياله.
المحمود يقول بأنه لا يجوز للإنسان أن يترك الدفاع عن نفسه أو عرضه أو ماله، فإن مات مات شهيداً، وأكد أنه لا لوم عليه لو قتل المعتدى عليه في حال دفاعه عن نفسه أو ماله أو عرضه.
المحمود في خطابه بين أن ذلك متفق عليه لدى كل المذاهب بما فيها المذهب الجعفري، إذاً لماذا حلل للمحمود التحريض على ذلك، وحرم على قاسم، وكلاهما كان تحريضاً إيجابياً منصوصاً عليه شرعاً.
الجواب واضح جداً ولا يحتاج لتفكير طويلاً، فالبلد قسمان، الأول نفسه، ماله، وعرضه حرام، والثاني نفسه، ماله، وعرضه مستباح وحلال.
حقيقة مرة، قد لا يقبلها المتشدقون، والمتغطرسون، وقد يرونها مبالغاً فيها، ولكن هي نقل للواقع وما نعيشه وما نشهده وما نتلمسه قولاً وفعلاً يومياً.
حلال محمد حلال ليوم القيامة، وحرامه حرام ليوم القيامة على الجميع.

مقالات وآراء , 26/01/2012 م
التعليقات (2)
قلم منصف
قلم منصف
26/01/2012 م
بارك الله القول المنصف
وحمى الله البحرين
من المجرمين والمنتهكين لابنائها
الظلم لايدوم
ام حسنين
يا شريف
27/01/2012 م
طيب الله انفاسك يا شريف قلما يقال كلمة الحق في هذا الزمان
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب
رمز الأمان
أدخل رمز الأمان